Posted by Scientific Literature magazine مجلة الأدب العلمي | 0 comments

المعالجة بماء البحر......الأدب العلمي العدد الحادي عشر


الدكتورة سوسي كيوكجيان

تالاسو تيرابيا المعالجة بقوة مياه البحر . الكلمة مشتقة من تالاسو باليونانية "البحر" و Therapia "العلاج" . للبحر قدرة وممكن أخذ طاقة البحر والاستفادة منها .
أبو الطب هيبوقراط ومن ثم ابن سينا وجالينوس شرحوا الخصائص العلاجية لمياه البحر.
المعالجة بمياه البحر هي طريقة علاجية قديمة تعتمد على مكونات مياه البحر والطحالب والطين وغيرها من المواد المستخرجة من مياه البحر، وكذلك المناخ البحري أيضاً وسيلة علاجية. كتب ريتشارد روسل أول كتاب عن العلاج بمياه البحر عام 1760 .
وأشار روسيل الى أن الأطفال، الذين يعيشون في المدن الساحلية بصحة أفضل من الذين لا يعيشون بالساحل. في أواخر القرن التاسع عشر، أصدر رينيه كوينتون نظريته عن الثوابت البيولوجية المشتركة بين جميع الكائنات الحية. يقول  من أسباب الفوائد العلاجية لمكونات مياه البحر هو التشابه بين بلازما الدم البشري و مياه البحر.
في عام 1913 تأسست في فرنسا الجمعية الدولية للعلاج بمياه البحر ، والذي عقد مؤتمرها الأول في مهرجان كان في عام 1914 .
المعالجة بمياه البحر هي طريقة العلاج التي تعتمد على استخدام المواد البحرية المختلفة ، معا أو بشكل منفصل ( مياه البحر والطحالب والطين وغيرها من المواد المستخرجة من البحر) كمساعد للعلاج التقليدي. بالرغم من الفوائد العلاجية لمياه البحر يجب مراجعة الطبيب في حالة الأمراض الحادة وأيضاً المزمنة في مرحلتها الحادة .

مكونات مياه البحر
تحتوي مياه البحر على مغنيزيوم، بوتاسيوم ’كالسيوم ، سلفات، وصوديوم على شكل كلور الصوديوم (ملح الطعام)، كلور المغنيزيوم، وكبريتات المغنيزيوم – (الملح الإنكليزي) - كربونات الكالسيوم، كلور البوتاسيوم، كبريتات الكالسيوم ، والتراكيز تكون مختلفة من بحر لآخر.
المعالجة بمياه البحر - الاستحمام بالبحر، والاستفادة من المناخ، و مياه البحر، والأعشاب البحرية ، والمأكولات البحرية والطين البحري والرمال البحرية.
تعتمد نتائج المعالجة بمياه البحر على تأثير محتويات مياه البحر على الجسم ودخولها عن طريق الجلد، وهنا الفائدة بأخذ رذاذ قوي من مياه البحر (دوش).
دلت أبحاث أطباء بفرنسا على أن ارتفاع درجة حرارة ماء البحر تجعله علاجاً فعالاً خصوصاً في فترة الصيف. أما سبب أهمية العلاج بمياه البحر هو أن ماء البحر يقلل وزن الجسم، وبالتالي يخفف الضغط على المفاصل، عند غوص الإنسان في الماء حتى الرقبة يزن من 6 إلى 10 % من وزنه الحقيقي ويسهل في هذه الحالة تحريك المفاصل وأداء التمرينات الخفيفة. السبب الآخر يعود إلى ما تحتويه مياه البحر من عناصر مهمة للجسم كالصوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم والكلور، والتي تصل إلى مفاصل الإنسان من خلال مسامات الجلد. تدخل الشوارد إلى الجسم ومن ثم إلى الأوعية الدموية وبذلك تتحسن الدورة الدموية والدورة اللمفية وتتحسن الأفعال الفيزيولوجية و الاستقلابية. السباحة وخاصة عند وجود الأمواج البحرية تخرج الطاقة السلبية من الجسم وكذلك كنتيجة لذلك تقل فرص تشكل كتل دهنية تحت الجلد. الدكتور بيرمان الأخصائي في الأمراض الجلدية في كتابه(The Skin Type Solution)يقول: إن المعالجة بمياه البحر مفيد للبشرة الناشفة والحساسة. الطبيب بيرمان مقتنع بأن مياه البحر ترطب البشرة وتزيل الالتهاب. الحمامات بالمكونات البحرية – الرمل والطين تخفف الأوجاع والكثيرون يعتبرون أن الحمامات الطينية تجدد الشباب. وتفيد للصحة وللبشرة، عن طريق تنظيف البشرة وتخلص الجسم من أوجاع العضلات والأوعية والتهاب المفاصل.

فوائد مياه البحر
المعالجة بمياه البحر طريقة علاجية وقائية للحفاظ على الصحة واللياقة البدنية وبشكل عام تحسين صحة الجسم. وأيضاً جزء من الطب الرياضي ، وعلاج الإصابات ، ومكافحة الشيخوخة فقد أفادت دراسة ألمانية حديثة بأن مركبات مياه البحر والطحالب والطين تعالج التوتر والروماتيزم وإصابات الرياضة ومشكلات الجلد.
و أشارت الباحثة كاترين هوفريشز من «اتحاد مراكز ثالاسو الألمانية » إلى أن العلاج عن طريق البحر يمكن أن يخفف العديد من الاضطرابات ومنها التوتر وأمراض الروماتيزم . إن كل بحر من بحار العالم يتميز بخصائص علاجية معينة، مثل البحر الميت في الأردن الذي يعتبر طينه وماؤه علاجاً طبيعياً للأمراض الجلدية، حيث إن هذه خواص لا تتوافر في الكون، إلا في أرض البحر الميت، وكذلك الحال مع مياه الخليج المعروف في اليابان باسم «مثلث التنين».
أما مياه بحيرة سيفان في أرمينيا والمسماة أيضا عند الأرمن بحر كيغام وبالرغم من أن مياه البحيرة حلوة ولكن لها خاصة علاجية كبيرة لبرودتها ولما تحتويه من مواد معدنية.

القوة السحرية للطين البحري
كما ماء البحر كذلك طين البحر يحوي على كميات كبيرة من المواد. فهي مؤلفة من رماد البراكين ومن ينابيع المياه الدافئة وتضاف أحياناً زيوت عطرية.

الاستفادة من طين البحر
1-الغطس في الماء الموحل:
(حمامات الطين )حيث يتم تخفيف الطين بالمياه المعدنية وتغطيس المريض فيه عدة مرات. ومن ثم ينظف الجسم من الوحل ويلف بمنشفة ويحس الشخص ببرودة ويعود الجسم لحرارتها الطبيعية.
2 - طلي ا لجسم بالطين :
(الطريقة الفرعونية)حيث يدهن الجسم بالطين ثم يعرض لأشعة الشمس بعد التأكد من الحساسية لمدة عشر دقائق ثم 15 دقيقة ثم 30 حتى 80 دقيقة وهو يعتمد على نوع الجلد.
3 - طريقة الكمادات:
حيث يدهن الجسم بالطين ثم يلف ويغطى بالنايلون (مشمع) بحيث تكون درجة حرارة الطين 40 درجة مئوية وهذه الطريقة تستخدم لأمراض الجلد والمفاصل وقد تطبق على جزء معين من الجسم .
ويشار إلى أن طين البحر الميت يعتبر متميزا لكونه يحتوي على جميع العناصر والأملاح . وارتفاع درجة الحرارة يؤدي الى تبخر مياه البحر وما تحويه من أملاح حيث يبقى الجو مشبعاً بهذه الأملاح / المغنيسوم، البروميد، الكالسيوم، وعناصر أخرى.

كيفية الاستفادة من مياه البحر
-1 الاستحمام في مياه البحر في الهواء الطلق.
-2 الدفن في الرمال على الشاطئ.
-3 المعالجة بالهواء البحري، بما في ذلك المشي على حافة البحر.
-4 الاستفادة من أشعة الشمس والمعالجة الشمسية
وجد العلماء أن لمياه البحر تأثيراً إيجابياً على وظيفة الغدد الصماء لوجود مادة اليود في الغدة الدرقية والغدة النخامية والغدد الكظرية و الغدد التناسلية .
العمل العضلي أثناء السباحة يعزز عمليات الأكسدة ويزيد معدل الاستقلاب الأساسي في الجسم. و تحرق الدهون و السكريات ويصبح الجلد أكثر حزماً و ليونة .

فوائد رياضة السباحة
للسباحة تأثير مفيد:
-1 على نظام القلب والأوعية الدموية ويزيد من تدفق الدم ويقوي عضلة القلب ،
2 - تحسن معدل و عمق التنفس ، وزيادة تبادل الغازات .
-3 السباحة - وسيلة فعالة للوقاية والعلاج عن طريق زيادة مرونة العمود الفقري.
-4 تحسن التهاب المفاصل التهاب الأوتار وتشنجات العضلات و مشاكل الظهر.
5 - تحسن الأمراض الجلدية: الصدفية، الأكزيما ، التهاب الجلد التأتبي ، حب الشباب.
-6 الأنف ، التهاب الجيوب الأنفية والتهاب الشعب الهوائية والربو .
7 - الأعصاب : حوادث القلب والأوعية الدموية ، باركنسون .
-8 عجز الأوعية الدموية ، مثل الدوالي. كما أن السباحة تقي من الأمراض و تقوي جهاز المناعة .
إن مجرد الاستحمام بماء البحر وتعريض الجسم لأشعة الشمس في الصباح حتى ما قبل الظهيرة يجعل الإنسان عرضة للأشعة الكونية والموجات الكهرومغناطيسية الناجمة عن الأمواج، وهذه الإشعاعات تقوم بتنشيط العمليات الحيوية في الجسم ويساعد في رفع مناعة الجسم.

مجلة الأدب العلمي العدد الحادي عشر  محطات


0 comments: